محمد الريشهري

110

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

بعده ( 1 ) . 5839 - أُسد الغابة عن غرفة الأزدي : دخلني شكّ من شأن عليّ ، فخرجت معه على شاطئ الفرات ، فعدل عن الطريق ووقف ووقفنا حوله ، فقال بيده : هذا موضع رواحلهم ومُناخ ركابهم ومُهراق دمائهم ، بأبي من لا ناصر له في الأرض ولا في السماء إلاّ الله . فلمّا قُتِلَ الحسين خرجت حتى اتيت المكان الذي قتلوه فيه ، فإذا هو كما قال ، ما أخطأ شيئاً . قال : فاستغفرت الله ممّا كان منّي من الشكّ ، وعلمت أنّ عليّاً ( رضي الله عنه ) لم يقدم إلاّ بما عُهِدَ إليه فيه ( 2 ) . 5840 - الطبقات الكبرى عن أبي عبيد الضبّي : دخلنا على أبي هرثم الضبّي حين أقبل من صفّين - وهو مع عليّ - وهو جالس على دكّان ( 3 ) ، وله امرأة يقال لها : جرداء ، هي أشدّ حبّاً لعليّ وأشدّ لقوله تصديقاً . فجاءت شاة فبعرت ، فقال : لقد ذكّرني بعر هذه الشاة حديثاً لعليّ . قالوا : وما علم عليّ بهذا ؟ قال : أقبلنا مرجعنا من صفّين فنزلنا كربلاء ، فصلّى بنا عليّ صلاة الفجر بين شجرات ودَوحات حَرْمَل ، ثمّ أخذ كفّاً من بعر الغزلان فشمّه ، ثمّ قال : أوْهِ ، أوْهِ ، يقتل بهذا الغائط ( 4 ) قوم يدخلون الجنّة بغير حساب .

--> ( 1 ) مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 162 . ( 2 ) أُسد الغابة : 4 / 322 / 4173 وراجع تاريخ دمشق : 14 / 198 . ( 3 ) الدُّكّان : الدكّة المبنيّة للجلوس عليها ( لسان العرب : 13 / 157 ) . ( 4 ) الغائط : المتّسع من الأرض مع طمأنينة ( لسان العرب : 7 / 364 ) .